محمد بن عمر الطيب بافقيه
169
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
التصريف « 1 » ، وله أيضا عليها شرح أصغر منه واحتصر شرح الصفدي على لامية العجم « 2 » ، ومنظومة في الطب وشرحها ، وله أرجوزة في النحو سماها فتح الرؤف في أحكام الحروف وشرحها ، وغير ذلك وحكي أنه مات بالّسم ، وسبب ذلك أنه حظي عند السلطان إلى الغاية فحسده الوزراء على ذلك فوقع منهم ما أوجب له الشّهادة ، وناهيك بها من سعادة رحمه اللّه . وفيها « 3 » : توفي الشهاب أحمد بن سليمان بن محمد بن عبد اللّه الكناني الحوراني المقري الحنفي المغربي 244 ، نزيل مكة ببلدة غزة ، ودفن بها وولد في حدود ستين وثمانمائة بغزة ونشأ بها وحفظ القرآن ومجمع البحرين وطيبة النّشر وغيرهما ، واشتغل بالقرآن ، وتميز فيها ، وفهم العربية واشتغل بها ، وقطن مكة على خير وانجماع ، قال السخاوي : وقد لازمني في الدراية والرّواية وكتبت له إجازة وسمعته ينشد من نظمه : سلام على دار الغرور لأنها * مكدرة لذاتها بالفجائع فإن جمعت بين المحبين ساعة * فعما قليل أردفت بالموانع وهو رجل مبارك صالح متقشف رحمه اللّه تعالى . وفيها : وصل حسين بيك من جدة إلى زبيد فأعزه الأمير سلمان وأكرمه ، فاتفق إن مال إليه العسكر ، وعزموا على الغدر به ، فلما أحسّ بالشر منهم هرب وركب البحر إلى دهلك ، ثم منها إلى جدة ، فوصلت مراسيم بالقبض عليه ، وإرساله إلى مصر ، فقبض ووجه إليهم ، فلم يقابلوه بسوء بل أكرموه ووجهوا معه عسكرا كما سيأتي .
--> ( 1 ) بعنوان فتح الأقفال طبع سنة 1373 ه . ( 2 ) بعنوان نشر العلم طبع سنة 1283 ه . ( 3 ) النور السافر : 140 . الضوء اللامع 1 : 309 وشذرات الذهب 8 : 170 .